الحد
الأدنى من السقف الذي لابد ّ من الوصول اليه في العمل الأعلامي الأحوازي
هو السقف الأعلامي لدى القوميات الأخرى التي واقعة اليوم ضمن جغرافية ما
يسمّى بأيران.
**
علينا تثقيف العرب و تصحيح رأيهم العام تجاه أيران حتى نستطيع بهذا الشكل
طرح قضيتنا ,لأنـــــّا كلما تحدثنا عن مأساة شعبنا و الأنتهاكات التي
ترتكبها السلطات الأيرانية بحقه ,صدمنا بأقوال من نخب عربية عميلة او
مخدوعين بسياسات أيرانية بأن أيران حكومة أسلامية و يجب دعمها و تقويتها
في منازلتها الغرب و أمريكا, لا يعرف هؤلاء أن أعطاء القضية الأحوازية
فرصة للعب سوف تجنبهم كثيرا من الأخطار التي تحيط بهم من صوب أيران و سواها من حلفاءها غربا و شرقا.
***
أن
طيفا كبيرا من العرب لا يعرف عن الأحواز و قضيتها شيئا .هل هي عربية أم
فارسية ؟ أيرانية أم عراقية ؟ لا يعرف أين تقع و من هم الأحوازيون.على
العكس من هذا كثير من الأحوازيين يظنون أن كل الشعوب العربية تعرف عنهم
ألكثير و تهتم بقضيتهم كما تهتم بالقضايا الأسياسية العربية الأخرى .رأي
يجب تصحيحه .حيث لو عرف الأحوازيون قدر جهل الشعوب العربية بقضيتهم لربما
أختلف الوضع مما عليه الآن.
****
الحلول
الطائفية و المذهبية للقضية الأحوازية حلول وقتية , و الحل الأوفر حظا هو
الحل الأقرب لنبض الشارع و الذي يحظى بقبول شعبي أكبر حيث لا يجوز تجاهل
الرأي العام و حصر الفكر و احتكار النظر و سد الأبواب على الآخر.بنفس
الوقت هناك الحق لطرح الأفكار الجديدة مع أعطاء الحق للآخر بالقبول و
الرفض.
*****
مادام
أن الأمر يتعلق بالسياسة بصورة عامة تبقى كل الحلول قابلة للنقاش و
التداول .الأصرار على أمر ما لابدّ و أن يثير تسائلات تأتي من وراءه , حول
الأسباب و العلل الشخصية و الحزبية ,حتى يستدل صاحبه بما يقبله العقل و
الضمير و يقنع الأغلبية بأتخاذه دون غيره.و أذا كانت غير مقنعة و لا كافية
لا تتخذ بالطبع.
******
النقد
و التحليل و أبداء الرأي حق عام للجميع يمتلكونه دون أستثناء , لذلك لا
قدسية لجهة ما قد تمنع الشخص من توجيه النقد .الذين لا يصغون للنصيحة و لا
يصلحون أنفسهم يقعون بالتالي في شبكة أخطاءهم لما تتوسع و تصل الى حد لا
يستطيعون الرجوع . الغرور للبعض يدل على الضعف و المسكنة و هو أنها
مااستطاعت أن تجد لنفسها مكانة و خسرت جرّاء التذبذب و الأنكماش.
*******
الذين
يرفضون العمل المشترك هم في واقع الأمر يرفضون العمل بأكمله و يفضلون
السكوت .لو كان سوى هذا لأجتمعوا و اعتصموا بشكل يؤسس لطرح الأفكار التي
يقدر الكل من خلالها أن يعمل و ينجز ما عصى أنجازه .الفقر الأعلامي الذي
تعاني منه القضية الأحوازية ربما يصحي الضمائر الخامدة و يحركها.
********
الأنتاج
الأعلامي لدي المؤسسات الأحوازية لا يقدّر بشيء . الأنتاج هو على حسب
الأموال التي تصرف عليه و الأوقات التي تخصص له و على هذا الأساس نقل
الأخبار من المواقع العربية الأخرى و درجها في المواقع الأحوازية لا يعتبر
عملا و لا أنجازا و أن كان لا يخلو من الأحسان. نشر المجلات او الكتيبات
الشهرية او السنوية و تسجيل الأناشيد و القيام بالمعارض الثقافية و الفنية
و طرح الأمور الأعلامية من خلال الصورة و الفلم تعدّ نماذج ناجحة لطرح
القضية و هي تطالب الجميع برفع خطوة مؤثرة لنصرتها.
*********
اليوم
و في ظلّ المتغيرات الأقليمية لا توجد أي أستراتيجية واضحة و كاملة و
شاملة و ما هذا الاّ أنه يدلّ على تجذر الفرقة و غياب الثقة و الهشاشة و
التردد و التخوف و الأنانية .أمراض أستطاع الأحتلال تزريقها في الأنفس
.أذ لا تجتمع كلمة الاّ بردة فعل و لما يذهب السبب تذهب الكلمة.
**********
دراسة
حقيقية لتاريخنا قديمه و حديثه سوف تعطينا الكثير مما نبحث عنه و لم نجده
اليوم .صفحات كثيرة و مهمة و عظمى في تاريخنا لا نعرفها .هذا الجهل و
فقدان الحلقات المترابطة للتاريخ جعل الكثير أن يتخبط و أن يسعى أن
يركــّب قوالب يستحيل تركيبها على القوالب الفكرية لدى الأحوازيين.
***********
|
+| نوشته شده توسط
Nasser Haidari در
2009/9/25
|