القضية الفلسطينية من القضايا الشائكة في الشرق الاسود ومن سوء حظنا نحن الاحوازيون ان تكون قضية عربية بهذا الحجم الى جانب قضيتنا,ينسى الكتاب والمثقفون والمؤرخون وسياسيو الوطن العربي أن القضية الاحوازية هي أقدم من سواها لما نزلت مصيبة الاحتلال الفارسي عليها عام 1925 ولم ينتصر لها أحد,حيث كانت المنطقة تواجه أنواع الرزايا وكل طرف مشغول بمشكلته .أستمر الاحتلال وفي حين كان الاحوازيون ينتظرون الفرج من خلال ظروف اقليمية ودولية تفك مشكلتهم حتى ابتلى اشقاءهم الفلسطينيون و لعبت بريطانيا الدور ذاته وسلمت ارضهم لكيان غاصب كما سلمت الاحواز للجيش الفارسي.بحكم الموقعية الاستراتيجية و الدينية لفلسطين أخذت القضية الفلسطية حصة الاسد في الاعلام العربي والغربي ولم تدخل العرب حكومات وشعوبا كلاعب لصالح القضية الاحوازية كما للقضية الفلسطينية حتى عندما كانت الحكومة البهلوية تساند اسرائيل علنا وتدعمها بالمال والسلاح والاعلام ,مع ذلك لم يدخل العرب القضية الاحوازية لا من الجانب المصري بالبرهة الناصرية ولا بالصدامية.بالعقدين الاخيرين طرأ تغييرا مشهودا بالساحة الاحوازية إذ دخل الاحوازيون انتخابات برلمانية وبلدية وكسبوا فيها بعض او كل الكراسي وجربوا العمل السياسي والحزبي ضمن مؤسسات واحزاب أسست بإيران وعملت بإطار القانون الايراني بالفترة الخاتمية حتى قمعت بعد مجيء احمدي ناجاد.لكل هذه الاحداث حيثيات و أسباب ونتائج حصل عليها الجيل الحديث بعد ما دفع الثمن بخوضه التجارب الحلوة والمرة بأوقات وأزمنة كانت صعبة جدا من حيث اتخاذ القرارات الاساسية كدخول او عدم دخول الانتخابات ضمن حكومة محتلة.من أهم النتائج التي توصل اليها من خاضوا هذه المعارك السياسية والثقافية بالداخل هي عدم الاتكال على الآخرين وبالتحديد الانظمة الشمولية التي شغلها الشاغل الرسم على الجدران والتمجيد بالرموز والقيادات وبشكل أدق النظام البعثي في العراق وسوريا.اعطى ثماره هذا التفكير لما سقط النظام العراقي بــ2003 حيث اشتدت العزائم في قلوب الاحوازيين بعد ما سقطوا يسقوط ذلك النظام مثلهم مثل كل العرب وقاموا بإنتفاضة شعبية عارمة سجلت في تاريخ الاحواز الحديث واصبحت استراتيجية عظمى وأخذت مجرى رئيسيا بالقضية من الجهتين الايرانية والاحوازية .بعد الثورة الايرانية ارتبط قسم من الفلسطينيين بالنظام الايراني الحديث الذين كانت لهم انتماءات اخوانية وقسم اخر انسحب لما عرف الخداع والكيد الايراني و كيفية استخدامه هذه القضية للعب بالاوراق والضغط على العرب والغرب .زار الرئيس الراحل عرفات والقى خطبة بملعب كرة القدم بالاحواز وقال جملة سببت له ولحركة فتح الانقطاع مع الحكومة الايرانية :أن زيتون فلسطين يتضامن مع نخيل الاحواز .لم يسمح لحركة الفتح بدخول أيران بل عملت ايران على صنع وتقوية جهات فلسطينية تناصرها وتصيح باسم ايران قبل ان تنادي بإسم قضيتها .أسست لهم مكاتب ومدتهم بالمال والسلاح وبدأوا يُسيّرون من قبل المخططين الايرانيين مثل محتشمي الذين كانوا ومازالوا يحركونهم دون النظر الى المصلحة الوطنية الفلسطية.ماقامت به حماس من قصف بالصواريخ الذي هو لا يتعدّى التنجيس كما يقول المثل الاحوازي كان وبلا شك من ضمن المخططات الايرانية لتدمير فلسطين وقتل الابرياء والعزل حيث اعطى الذريعة للجيش الاسرائيلي ان يفعل مايفعل وتختفي هذه القيادات كما فيلق القدس الايراني في الجحور او والبعض منهم عند زيجاته الاربعة ,أما الضحية هنا عامة الناس من الفلسطينيين.نحن نأمل أن تحلّ المشكلة الفلسطينية وبنفس الوقت نأمل ان تأخذ القضية الاحوازية عند العرب والعالم مكانتها وان تذهب قدسية الايرانيين الزائفة من خلال ماتفعله بالعراق وفلسطين وافغانستان ,أن تكون عيون العرب عيون تنظر بالحق والعقل وليس بمجرد احساس.